تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

أبو بكر الباقلاني ت. 403 هجري
6

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

وَقد يَجْعَل مَكَان هَذِه الْأَلْفَاظ لَام نقل الْعلم النظري هُوَ مَا بني على علم الْحس والضرورة أَو على مَا بني الْعلم بِصِحَّتِهِ عَلَيْهِمَا وَمعنى قَوْلنَا فِي هَذَا الْعلم إِنَّه كسبي أَنه مِمَّا وجد بالعالم وَله عَلَيْهِ قدرَة محدثة وَكَذَلِكَ شَيْء شركه فِي ذَلِك أَعنِي الْعلم فِي وجود الْقُدْرَة المحدثة عَلَيْهِ فَهُوَ كسب لمن وجد بِهِ بَاب الْكَلَام فِي مدارك الْعُلُوم فَإِن قَالَ قَائِل فَمن كم وَجه يَقع الْعلم بالمعلوم إِذا كَانَ ضَرُورَة قيل لَهُ من سِتَّة طرق فَمِنْهَا الْحَواس الْخمس وَهِي حاسة الْبَصَر وحاسة السّمع وحاسة الذَّوْق وحاسة الشم وحاسة اللَّمْس وقصدنا بِذكر الحاسة هَا هُنَا الْإِدْرَاك الْمَوْجُود بالحواس لَا الْأَجْسَام المؤتلفة على الصُّورَة الَّتِي مَا حصل عَلَيْهَا من الْأَجْسَام سميناه عينا وأنفا وأذنا وفما ويدا فَكل علم حصل عِنْد إِدْرَاك حاسة من هَذِه الْحَواس فَهُوَ علم ضَرُورَة يلْزم النَّفس لُزُوما لَا يُمكن مَعَه الشَّك فِي الْمدْرك وَلَا الارتياب بِهِ وكل حاسة من هَذِه الْحَواس تخْتَص فِي وقتنا هَذَا على عَادَة جَارِيَة بِإِدْرَاك جنس أَو أَجنَاس

1 / 28