464

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

شهد عبد الله بن أبي قُحَافَة وَعمر بن الْخطاب وَفُلَان وَفُلَان وَهَذَا مِمَّا يعلم ضَرُورَة وَلَا يُمكن دَفعه
غير أَن الشِّيعَة تزْعم أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ ممتحنا بِهِ وبعمر على نفاق لَهما وتقية مِنْهُمَا وَهَذِه أماني دونهَا خرط القتاد وَذَهَاب الْأَنْفس حسرات وَلَوْلَا علم النَّبِي ﷺ بِفضل سبقه وهجرته وَعلمه لم يأتم بِهِ وَلم يقدمهُ عَلَيْهِم فِي مَرضه ويعظم الْأَمر فِي بَابه وَيَقُول يَأْبَى الله وَرَسُوله والمسلمون إِلَّا أَبَا بكر وَقَوله لحفصة وَعَائِشَة (إنكن صواحبات يُوسُف) وَلَوْلَا شدَّة تعلق هَذَا الْأَمر بِأبي بكر وتخصصه بِالْفَضْلِ فِيهِ وخشية الْإِثْم فِي تقدم غَيره لم يقل إنكن صواحبات يُوسُف ويأبى الله والمسلمون إِلَّا أَبَا بكر
وَالْأَمر الَّذِي التمس مِنْهُ أَمر سَائِغ لَيْسَ بإثم فِي الدّين لِأَن فضل السن فَقَط وَمَا جرى مجْرَاه لَا يُوجب التحذير بِهَذَا القَوْل
هَذَا وَهُوَ ﷺ يَقُول (يؤم النَّاس خَيرهمْ) (وأئمتكم شفعاؤكم إِلَى الله فانظروا بِمن تستشفعون) وَيَقُول (من تقدم على قوم من الْمُسلمين وَهُوَ يرى أَن فيهم من هُوَ أفضل مِنْهُ فقد خَان الله وَرَسُوله وَالْمُسْلِمين)
وَأما دَعْوَى الشِّيعَة أَنه خرج فَعَزله وَدفعه عَن مَوْضِعه وَأنكر تَقْدِيمه وأعظمه فَمن جنس الترهات والأماني الكاذبة لِأَن مثل هَذَا لَو كَانَ لعلمناه

1 / 486