459

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

سعد وَأسيد بن الْحضير وَعمْرَان بن الْحصين وَغَيرهم من الْأَنْصَار وَمن حضر من الْمُهَاجِرين وَأَن هَذَا العقد وَقع بِمحضر من جُمْهُور الْأمة وَأهل الْقدْوَة مِنْهُم وَلم يُنكره مُنكر وَلَا قدح فِيهِ قَادِح بل تتابعوا على الْبيعَة من ساعتهم وَبَقِيَّة يومهم وأذعنت لَهُ الْأَنْصَار وانقادت بعد خلَافهَا وغلطها فِيهِ الْمُتَّفق عَلَيْهِ لِأَنَّهَا أَرَادَت إِخْرَاج الْأَمر عَن قُرَيْش وَنصب إمامين فِي وَقت وَاحِد
وَقَالَ الْحباب بن الْمُنْذر مِنْهُم منا أَمِير ومنكم أَمِير وَهَذَا غلط حاولوه بِاتِّفَاق الْمُسلمين فَلَو أَقَامُوا عَلَيْهِ وخالفوا أَبَا بكر بعد عقد من عقد لَهُ الْأَمر لوَجَبَ أَن يَكُونُوا فِي ذَلِك آثمين ولوجب حربهم وقتالهم إِلَى أَن يرجِعوا عَن الْبَغي وشق الْعَصَا لِأَن العقد قد تمّ لمن حضر وَعقد وَقد دللنا على ذَلِك من قبل فَلَا نحتاج فِي إِثْبَات إِمَامَة أبي بكر إِلَى وُقُوع الْإِجْمَاع عَلَيْهَا وَلَا نستضر وَلَا نستوحش من خلاف مُخَالف فِيهَا غير أَن الله قد وقى كل أحد من الْمُسلمين فِي ذَلِك الْوَقْت مواقعة هَذِه الْمعْصِيَة ووفر دواعي الصَّحَابَة على ذَلِك وَجمع

1 / 481