428

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

الشِّيعَة دَفعه وَلِهَذَا قَالُوا إِن التقية ديننَا وَرَوَاهُ عَن ولد عَليّ أَنهم قَالُوا إِن التقية ديننَا وَدين آبَائِنَا فَلَا يجوز أَن يعْمل بِخَبَر الْوَاحِد وَنحن نتيقن ترك رُوَاته لَهُ وإظهاره فَوَجَبَ ترك الْعَمَل على هَذِه الْأَخْبَار لتدينهم بخلافة وَترك من روى النَّص عَلَيْهِ وتكذيبه بِهِ لِأَن الْإِجْمَاع الظَّاهِر فِي الْمَعْلُوم يتْرك لَهُ مَا هُوَ أقوى من هَذِه الْأَخْبَار فَوَجَبَ أَيْضا ترك الْعَمَل على هَذِه الْأَخْبَار وَلَوْلَا كَانَت مروية
على أَنا إِنَّمَا نعمل بِخَبَر الْوَاحِد من الشَّرِيعَة إِذا لم يُعَارضهُ خبر بضد مُوجبه وَهَذَا الْخَبَر الَّذِي ادَّعَتْهُ الشِّيعَة فقد عَارضه خبر البكرية والراوندية وكل من قَالَ بِالنَّصِّ على أبي بكر وَالنَّص على الْعَبَّاس وروايتهم فِي ذَلِك أظهر وَأثبت وَالْعَمَل فِي صدر الْأمة مُوَافق لرِوَايَة النَّص على أبي بكر ﵇ فَهُوَ إِذا أقوى وَأثبت فَيجب إِذا ترك الأضعف بالأقوى فَإِن لم نَفْعل ذَلِك فَلَا أقل من اعْتِقَاد تعَارض هَذِه الْأَخْبَار وتكافئها وَتعذر الْعَمَل بِشَيْء مِنْهَا ورجوعنا إِلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ من أَن الأَصْل أَلا نَص إِلَى أَن يثبت أَمر نعود إِلَيْهِ وأنى لأحد بذلك وكل مَا يسْتَدلّ بِهِ على بطلَان الْخَبَر الْوَاحِد مَوْجُود فِي هَذِه الرِّوَايَة وَفِي بعض هَذِه الْجُمْلَة كِفَايَة فِي إبِْطَال النَّص وَإِذا بَطل النَّص ثَبت الِاخْتِيَار ثبوتا لَا يُمكن دَفعه وإنكاره
فَإِن قَالَ من الشِّيعَة المنكرين صَرِيح النَّص على عَليّ ﵇ مَا أنكرتم أَن يكون النَّبِي ﷺ قد نَص على عَليّ ﵁

1 / 450