426

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

النَّص فِيهِ عمل من الْأَعْمَال فِي الشَّرِيعَة فصيروا إِلَى الْعَمَل بِهِ قيل لَهُ قد قُلْنَا فِيمَا قبل إِنَّا إِنَّمَا نعمل بأخبار الْآحَاد إِذا كَانَت على صِفَات مَخْصُوصَة وعريت مِمَّا يدل على فَسَادهَا أَو معارضتها وَثبتت عَدَالَة نقلتها وَنحن لَا نَعْرِف أحدا قَالَ بِالنَّصِّ على عَليّ ﵇ إِلَّا وَهُوَ يتبرأ من أبي بكر وَعمر وَسَائِر أهل الشورى سوى عَليّ ويشتم الصَّحَابَة ويزري على أفعالهم وَيَزْعُم أَنهم ارْتَدُّوا بعد الْإِسْلَام على أَعْقَابهم ويضيف إِلَى ذَلِك مَذَاهِب أخر نرغب عَن ذكرهَا لِئَلَّا يظنّ قارىء كتَابنَا أَنا نقصد الشناعة عَلَيْهِم دون الِاحْتِجَاج على فَسَاد قَوْلهم
وببعض هَذِه الْأُمُور تسْقط الْعَدَالَة وتزول الثِّقَة وَالْأَمَانَة لِأَن هَذَا الدّين عِنْدهم لَا يتم إِلَّا بِالْوَلَاءِ والبراء وَمِنْهُم من يرى الشَّهَادَة لموافقة على خَصمه والشريعة إِنَّمَا أوجبت الْعَمَل بِخَبَر الْوَاحِد إِذا كَانَ عدلا مرضيا وَلَيْسَ هَذِه صفة الْقَائِلين بِالنَّصِّ وَلَا صفة الْآحَاد الَّذين رووا لَهُم ذَلِك فِي الأَصْل على دَعوَاهُم لأَنهم يَزْعمُونَ أَن رَاوِي هَذِه الْأَخْبَار لَهُم كَانَ من الْقَائِلين بِولَايَة عَليّ وَمِمَّنْ يرى فِي الصَّحَابَة رَأْيهمْ ويدين بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُم فَلَا يجب أَن يقبل خبر هَذَا السّلف وَلَا يقبل الْخلف لما قد ثَبت من إِيمَان من دانوا بإكفاره وعدالة من دانوا بتفسيقه والبراءة مِنْهُ
فَإِن زَعَمُوا أَن رُوَاة النَّص فِي الأَصْل لم يَكُونُوا مِمَّن يدين بِالنَّصِّ على

1 / 448