419

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

هَذِه الصِّفَات الَّتِي يجب لُزُومهَا لأهل التَّوَاتُر دون مَا يغلط قوم من أهل النّظر بِذكرِهِ من اخْتِلَاف الديانَات والملل وتفرق الأوطان وتباعد الديار وَاخْتِلَاف الْأَنْسَاب وتغاير الْأَسْبَاب وَأَن يَكُونُوا فِي دَار ذلة وَأَن تُؤْخَذ مِنْهُم جِزْيَة إِلَى غير ذَلِك مِمَّا يذكرُونَهُ من الْأَوْصَاف لِأَنَّهُ قد يَقع الْعلم بِخَبَر أهل مِلَّة وَاحِدَة وَبني أَب وَاحِد وَأهل بقاع متجاورة وبلدة وَاحِدَة وَيَقَع الْعلم بخبرهم وَإِن لم يَكُونُوا فِي دَار ذلة وَلم تُؤْخَذ مِنْهُم جِزْيَة كَمَا وَقع لنا الْعلم الْبلدَانِ وَغَيرهَا من الْأُمُور بِنَقْل من لَيْسَ فِي دَار ذلة وَلَا من يُعْطي الْجِزْيَة
بَاب آخر فِي خبر الْوَاحِد
فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا معنى وصفكم للْخَبَر بِأَنَّهُ خبر قيل لَهُ أما حَقِيقَة هَذِه الْإِضَافَة فِي اللُّغَة فَإِنَّهُ خبر وَاحِد وَأَن الرَّاوِي لَهُ وَاحِد فَقَط لَا اثْنَان وَلَا أَكثر من ذَلِك
غير أَن الْفُقَهَاء والمتكلمين قد تواضعوا على تَسْمِيَة كل خبر قصر عَن إِيجَاب الْعلم بِأَنَّهُ خبر وَاحِد وَسَوَاء عِنْدهم رَوَاهُ الْوَاحِد أَو الْجَمَاعَة الَّتِي تزيد على الْوَاحِد
وَهَذَا الْخَبَر لَا يُوجب الْعلم على مَا وصفناه أَولا وَلَكِن يُوجب الْعَمَل

1 / 441