402

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَوْله ﷿ ﴿مَا للظالمين من حميم وَلَا شَفِيع يطاع﴾
قيل لَهُم معنى ذَلِك أَنه لَا شَفَاعَة للظالمين بالْكفْر والشرك الَّذين لَا طَاعَة مَعَهم
قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن الشّرك لظلم عَظِيم﴾
وَلم يرد أهل التَّوْحِيد كَمَا أَنه لم يرد عنْدكُمْ أهل الصَّغَائِر الْوَاقِعَة مِنْهُم مَعَ مجانبة الْكَبَائِر
فَلَا تعلق لَهُم فِي ذَلِك
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَوْله ﴿لَا يفتر عَنْهُم وهم فِيهِ مبلسون﴾ و﴿وَلَا يُخَفف عَنْهُم من عَذَابهَا﴾ و﴿كلما نَضِجَتْ جُلُودهمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيرهَا ليذوقوا الْعَذَاب﴾
قيل لَهُم جَمِيع هَذِه الْآيَات وَمَا كَانَ بمعناها يُرَاد بهَا أهل الْكفْر والجحد والتكذيب
وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿فَمَا تنفعهم شَفَاعَة الشافعين﴾
لِأَن الله تَعَالَى خبر عَنْهُم أَنهم قَالُوا ﴿لم نك من الْمُصَلِّين وَلم نك نطعم الْمِسْكِين وَكُنَّا نَخُوض مَعَ الخائضين وَكُنَّا نكذب بِيَوْم الدّين﴾
وَلم يعن بِهَذَا الْوَعيد أحدا من أهل الْإِسْلَام والتصديق

1 / 424