384

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

مَعَه
لِأَن الله تَعَالَى قد بَين فِي آيَات أخر أَنه يدْخل الْمُؤمنِينَ جنته وَمن أَتَى بحسنة جازاه بِعشر أَمْثَالهَا وَأَنه يُعْطِيهِ خيرا مِنْهَا ويؤمنه من الْفَزع الْأَكْبَر وَمن فزع يَوْمئِذٍ وَأَنه لَا يضيع عمل عَامل من ذكر أَو أُنْثَى ويجازي بِالْحَسَنَة وَيَعْفُو عَن السَّيئَة وَأَن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات
قَالَ تَعَالَى ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ خير مِنْهَا وهم من فزع يَوْمئِذٍ آمنون﴾
وَلَيْسَ فِي الْحَسَنَات أكبر وَلَا أعظم شَأْنًا من الْإِيمَان الَّذِي يحبط الْكفْر ويزيل عِقَابه
وَقَالَ ﴿إِن الْمُتَّقِينَ فِي جنَّات ونعيم﴾ و(إِن الْمُتَّقِينَ فِي جنَّات ونهر)
وَقَالَ يَا عبَادي لَا خوف عَلَيْكُم الْيَوْم وَلَا أَنْتُم تَحْزَنُونَ وَقَالَ تَعَالَى إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات
فخبر أَن الْحَسَنَات تبطل السَّيِّئَات وَتذهب بهَا
وَلَا شَيْء من الْحَسَنَات أولى أَن يكون كَذَلِك من الْإِيمَان الَّذِي يذهب بالْكفْر ويمحوه
وَقَالَ ﴿أَنِّي لَا أضيع عمل عَامل مِنْكُم من ذكر أَو أُنْثَى﴾
وَقَالَ ﴿فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره﴾
وَإِذا كَانَ الْفَاسِق الملي مُؤمنا على مَا بَيناهُ وَكَانَ مَعَه حَسَنَات أكبرها الْإِيمَان وَكَانَت لَهُ أَعمال لَا تضيع عَلَيْهِ وَجب أَنه

1 / 406