352

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

قيل لَهُ بل يَمُوت بأجله الْمَقْدُور
فَإِن قَالَ وَمَا الْحجَّة فِي ذَلِك
قيل لَهُ قَوْله ﷿ ﴿فَإِذا جَاءَ أَجلهم لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾
وَأجل الْمَوْت هُوَ وَقت الْمَوْت كَمَا أَن أجل الدّين هُوَ وَقت حُلُوله
وكل شَيْء وَقت بِهِ فَهُوَ أجل لَهُ
وَأجل الْإِنْسَان هُوَ الْوَقْت الَّذِي يعلم الله أَنه يَمُوت فِيهِ لَا محَالة
وَهُوَ وَقت لَا يجوز تَأْخِير مَوته عَنهُ لَا من حَيْثُ إِنَّه لَيْسَ بمقدور تَأْخِيره
وَجل حَيَاته هُوَ مُدَّة الزَّمَان الَّذِي علم الله ﷿ أَنه يحيا إِلَيْهِ لَا تجوز الزِّيَادَة عَلَيْهِ وَلَا الانتقاص مِنْهُ
وَقد قَالَ كثير من الْمُعْتَزلَة إِلَّا من شَذَّ مِنْهُم إِن الْمَقْتُول مَاتَ بِغَيْر أَجله الَّذِي ضرب لَهُ وَإنَّهُ لَو لم يقتل لحيي
وَهَذَا غلط عندنَا لِأَن الْمَقْتُول لم يمت من أجل قتل غَيره لَهُ بل

1 / 374