338

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

وَجل ﴿ويتفكرون فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض رَبنَا مَا خلقت هَذَا بَاطِلا﴾ أَي يَقُولُونَ مَا خلقت هَذَا بَاطِلا وَقَوله تَعَالَى ﴿وَالْمَلَائِكَة باسطوا أَيْديهم أخرجُوا أَنفسكُم﴾ أَي يَقُولُونَ أخرجُوا أَنفسكُم وَقَوله تَعَالَى ﴿فَأَما الَّذين اسودت وُجُوههم أكفرتم بعد إيمَانكُمْ﴾ أَي يُقَال لَهُم أكفرتم بعد إيمَانكُمْ
وَمَتى لم يقدر هَذَا الْحَذف بَطل الْكَلَام وَمَعْنَاهُ
وَمِمَّا يدل على صِحَة هَذَا التَّأْوِيل الَّذِي ذَكرْنَاهُ إِضَافَة الله تَعَالَى السَّيئَة والحسنة اللَّتَيْنِ ذكرهمَا إِلَى نَفسه دون النَّبِي ﷺ وإخبارهم بِأَن الْحَسَنَة والسيئة نازلتان بهم
وَلَا يجوز أَن يكون النَّبِي ﷺ خَالِقًا لما أضافوه من السَّيِّئَات والحسنات عِنْد أحد من الْأمة وَلَا أَن يكون الله خَالِقًا لحسناتهم الَّتِي اكتسبوها عِنْد الْمُعْتَزلَة
فصح بذلك مَا قُلْنَاهُ فِي تَأْوِيل الْآيَة
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا فَإِذا قُلْتُمْ إِن الله تَعَالَى خلق شتم نَفسه وَشتم رسله وبغض من أبْغض من عباده لَهُ ولرسله وسبه لَهما فَمَا أنكرتم أَن

1 / 360