268

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

سُبْحَانَهُ لَا يُوصف بِالْقُدْرَةِ على طرح بعض الْأَطْفَال فِي النَّار وَلَا على قطع الثَّوَاب وَإِبْطَال الْعقَاب وَأَن بعض الْإِنْس وَالشَّيَاطِين يقدر من طرح طِفْل أَو مَجْنُون فِي جَهَنَّم على مَا لَا يقدر الله عَلَيْهِ
لِأَن ذَلِك عِنْده ظلم وَلَو قدر عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ على أَصله لم يَأْمَن وُقُوعه مِنْهُ
وَزعم أَبُو الْهُذيْل العلاف أَيْضا أَن لنعيم أهل الْجنَّة وعقاب أهل النَّار وَسَائِر أَفعَال الْقَدِيم سُبْحَانَهُ آخرا لَا يُوصف الله بِالْقُدْرَةِ إِذا فعله وَوَقع مِنْهُ على قَلِيل الْأَفْعَال وَلَا على كثيرها وَلَا يَصح حِينَئِذٍ الرَّغْبَة إِلَيْهِ وَلَا الرهبة مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يقدر إِذا ذَاك على خير وَلَا شَرّ وَلَا نفع وَلَا ضرّ
قَالَ وَيبقى أهل الْجنَّة خمودا سكُوتًا لَا يفيضون بِكَلِمَة وَلَا يتحركون

1 / 290