262

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَيَقُولُونَ فِي أنفسهم لَوْلَا يعذبنا الله بِمَا نقُول﴾
وَقَالَ تَعَالَى ﴿سَوَاء مِنْكُم من أسر القَوْل وَمن جهر بِهِ﴾
وَيَقُول الْعَرَب فِي نَفسِي كَلَام أُرِيد أَن أبديه لَك
وَقَالَ الأخطل
(لَا يعجبنك من أثير حَظه ... حَتَّى يكون مَعَ الْكَلَام أصيلا)
إِن الْكَلَام من الْفُؤَاد وَإِنَّمَا ... جعل اللِّسَان على الْفُؤَاد دَلِيلا) فَأخْبر أَن الْكَلَام فِي النَّفس يكون وَإِن عبر عَنهُ بِاللِّسَانِ
وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ قَالُوا نشْهد إِنَّك لرَسُول الله وَالله يعلم إِنَّك لرَسُوله وَالله يشْهد إِن الْمُنَافِقين لَكَاذِبُونَ﴾ أَرَادَ بِهِ فبمَا فِي نُفُوسهم لَا قَوْلهم للنَّبِي ﷺ
فقد بَطل توهمكم وَزَالَ تعلقكم
وَهَذَا كَاف فِي هَذَا الْبَاب يتلوه الْخَبَر الثَّانِي من بَاب الْكَلَام على الْمُعْتَزلَة
بَاب فِي بَيَان آراء الْمُعْتَزلَة
وَهَذَا الْكَلَام الَّذِي قدمْنَاهُ على الْمُعْتَزلَة لأَنهم جَمِيعًا يَزْعمُونَ أَنه لَا حَيَاة لله وَلَا علم وَلَا قدرَة وَلَا سمع وَلَا بصر

1 / 284