196تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨بَاب الْكَلَام على العيسوية مِنْهُم الَّذين يَزْعمُونَ أَن مُحَمَّدًا وَعِيسَى ﵉ إِنَّمَا بعثا إِلَى قومهما وَلم يبعثا بنسخ شَرِيعَة مُوسَى ﵇يُقَال لَهُم إِذا أوجبتم تَصْدِيق مُحَمَّد وَعِيسَى ﵉ فِي قَوْلهمَا إنَّهُمَا نبيان من عِنْد الله فَمَا أنكرتم من وجوب تصديقهما فِي قولتهما إنَّهُمَا قد بعثا إِلَى كل أسود وأبيض وَأُنْثَى وَذكر وبنسخ شَرِيعَة مُوسَى وكل صَاحب شرع قبلهمَا فَإِن كَانَ قد كذبا فِي هَذَا القَوْل مَعَ ظُهُور المعجزات على أَيْدِيهِمَا فَمَا أنكرتم أَن يَكُونَا كاذبين فِي سَائِر أخبارهما وَهَذَا يبطل النُّبُوَّة جملَة فَإِن قَالُوا نَحن لَا نكذب مُحَمَّدًا وَعِيسَى ﵉ فِي هَذَا القَوْل لَو قَالَاه لِأَنَّهُمَا لَو كذبا فِي بعض مَا يخبران بِهِ عَن الله سُبْحَانَهُ لم يَكُونَا نبيين ولكننا نكذب النَّصَارَى وَالْمُسْلِمين فِي ادعائهم ذَلِك عَلَيْهِمَا فالكذب وَاقع من نَاحيَة أمتيهما وَلم يَقع من جهتهما يُقَال لَهُم إِذا جَازَ الْكَذِب على النَّصَارَى وَالْمُسْلِمين فِي هَذَا الْخَبَر الَّذِي يَدعُونَهُ على مُحَمَّد وَعِيسَى ﵉ فَلم لَا يجوز عَلَيْهِم الْكَذِب فِي جَمِيع مَا نقلوه عَنْهُمَا وَفِي نقلهم أعلامهما وَلم لَا يجوز مثل ذَلِك على الْيَهُود أَيْضا وَنَقله الْبلدَانِ وَالسير وَهَذَا يعود إِلَى إبِْطَال القَوْل بالأخبار جملَة وَفِي إطباقنا1 / 218نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي