تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل
محقق
عماد الدين أحمد حيدر
الناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م
مكان النشر
لبنان
وَإِن قَالُوا لَيْسَ كل الْيَهُود يَقُولُونَ ذَلِك قيل لَهُم وَلَا كل النَّصَارَى يَقُولُونَ بالتثليث وَإِثْبَات النُّبُوَّة على حد مَا تذْهب إِلَيْهِ الملكية واليعاقبة والنسطورية وَنحن إِنَّمَا نحتج بقول الْمُوَحدَة مِنْهُم
فَإِن قَالُوا لَيْسَ فِي النَّصَارَى إِلَّا قَائِل بالتثليث الَّذِي تحيله الْعُقُول قيل لَهُم وَلَا فِي الْيَهُود إِلَّا قَائِل بالتشبيه والتجسيم الَّذِي تحيله الْعُقُول وَلَا جَوَاب عَن ذَلِك
ثمَّ يُقَال لَهُم خبرونا عَن نقلكم أَعْلَام مُوسَى ﵇ هَل كَانَت الْحجَّة قَائِمَة بِهِ قبل وجود النَّصَارَى وَالْمُسْلِمين وإطباقهم مَعكُمْ على النَّقْل مَعَ خلاف البراهمة لكم وَسَائِر من ذَكرْنَاهُ فَإِن قَالُوا لَا تركُوا دينهم وأوجبوا سُقُوط فرض شَرِيعَة مُوسَى عَن كل برهمي ومجوسي وملحد وفلسفي وَأَنه لَا حجَّة عَلَيْهَا قبل نقل الْمُسلمين وَالنَّصَارَى لأعلام مُوسَى وَلَيْسَ ذَلِك من قَوْلهم وَإِن قَالُوا قد كَانَت الْحجَّة لَازِمَة بِنَقْل الْيَهُود وحدهم مَعَ خلاف من خالفهم مَعَ كَثْرَة عَددهمْ وَاخْتِلَاف دياناتهم قيل لَهُم فَمَا أنكرتم من قيام الْحجَّة بِنَقْل الْمُسلمين لأعلام نَبِيّهم ﷺ مَعَ خلاف من خالفهم من أهل الْملَل فَلَا يَجدونَ بدا من ترك مَا تعلقوا بِهِ
ثمَّ يُقَال لَهُم هَل يَخْلُو نقل الْمُسلمين وَالنَّصَارَى لأعلام مُوسَى عَلَيْهِ
1 / 195