159

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

مناطق
العراق
مَسْأَلَة فِي لُزُوم حجَّة الْقُرْآن عِنْد غير الْعَرَب
فَإِن قَالُوا كَيفَ لَزِمت حجَّة الْقُرْآن الْهِنْد وَالتّرْك وهم لَا يعْرفُونَ أَن مَا أَتَى بِهِ معجز قيل لَهُم من حَيْثُ إِنَّهُم إِذا فتشوا علمُوا أَن الْعَرَب الَّذين بعث فيهم النَّبِي ﷺ كَانُوا أفْصح النَّاس وأقدرهم على نظم الْكَلَام الْعَرَبِيّ وَأَنَّهُمْ النِّهَايَة فِي هَذَا الْبَاب وَأَنَّهُمْ مَعَ ذَلِك أحرص النَّاس على تَكْذِيبه ﷺ وَأَنه نَشأ مَعَهم وَأَنَّهُمْ يعْرفُونَ دخيلته وَأهل مُجَالَسَته فِي ظعنه وإقامته وَأَنه مَا كَانَ يَتْلُو من قبله من كتاب وَلَا يخطه بِيَمِينِهِ وَأَنه مَعَ ذَلِك كُله أجمع تحداهم بِمثلِهِ أَو بِسُورَة من مثله مُجْتَمعين أَو مفترقين فعجزوا عَن ذَلِك أجمع كَمَا أَن حجَّة مُوسَى وَعِيسَى ﵉ قَائِمَة على من لَيْسَ بساحر وَلَا طَبِيب لعلمه بِأَنَّهُمَا تحديا أطب النَّاس وأعظمهم سحرًا بِمثل مَا أَتَيَا بِهِ فعجزوا عَن ذَلِك مَعَ الْحِرْص على تكذيبهما والإتيان بِمثل مَا أَتَيَا بِهِ
مَسْأَلَة فِي مُعَارضَة مُسَيْلمَة لِلْقُرْآنِ
فَإِن قَالَ قَائِل مَا أنكرتم أَن يكون مُسَيْلمَة قد عَارض الْقُرْآن وقابله

1 / 181