155

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

مناطق
العراق
وَعِيسَى عَن مُعَارضَة مَا ادعوهُ آيَة لَهما فَكل شَيْء أجابونا بِهِ فَهُوَ جَوَابنَا
مَسْأَلَة فِي صفة الإعجاز فِي الْقُرْآن
فَإِن قَالَ قَائِل فَإِذا قدر الْعباد عنْدكُمْ على مثل الْكَلِمَة والكلمتين والحرف والحرفين فَمَا أنكرتم أَن يقدروا على مثل جَمِيعه وَألا يكون فِي ذَلِك إعجاز يُقَال لَهُ لَو وَجب مَا قلته لوَجَبَ إِذا قدر النَّاس على مثل مَا سَأَلت عَنهُ أَن يَكُونُوا كلهم شعراء وخطباء وَأَصْحَاب نظم ورسائل لقدرتهم على الْكَلِمَة والاثنتين وَهَذَا جهل مِمَّن صَار إِلَيْهِ وَلَيْسَ يجب إِذا تعذر على الْإِنْسَان نظم الْكثير أَن يتَعَذَّر عَلَيْهِ نظم الْيَسِير كَمَا لَا يجب إِذا تعذر عَلَيْهِ شرب مَاء الْبحار والأنهار أَن يتَعَذَّر عَلَيْهِ شرب الجرعة والجرعتين وَإِذا تعذر عَلَيْهِ الصعُود إِلَى السَّمَاء وَحمل الْجبَال أَن يتَعَذَّر عَلَيْهِ قطع الذِّرَاع إِلَى فَوق والذراعين وَحمل الرطل والرطلين وَإِذا كَانَ حمل الْجبَال والصعود إِلَى السَّمَاء آيَة لمن ظهر على يَده وَجب أَن يكون نظم الْقُرْآن آيَة لمن أَتَى بِهِ وَإِن لم يكن نظم مَا دون سُورَة مِنْهُ آيَة لأحد
مَسْأَلَة فِي كَيْفيَّة الإعجاز فِي الْقُرْآن
فَإِن قَالُوا كَيفَ يكون الْقُرْآن معجزا وَهُوَ غير خَارج عَن حُرُوف المعجم الَّتِي يتَكَلَّم بهَا الْخلق من أهل الفصاحة والعي واللكنة قيل لَهُم لَيْسَ الإعجاز فِي نفس الْحُرُوف وَإِنَّمَا هُوَ فِي نظمها وإحكام

1 / 177