153

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

مناطق
العراق
من قَالَ لَهُ قَائِل إِنَّك لن تقوم وَلنْ تقدر على الْقيام كَاذِب إِذا قَامَ وَقدر على الْقيام والأطفال المنتقصون يعلمُونَ هَذَا فضلا عَن قُرَيْش فِي وفارة عُقُولهمْ وجودة قرائحهم ونحائزهم وَصِحَّة آدابهم وَمَا وَصفهم الله تَعَالَى بِهِ من أَنهم قوم خصمون والتماسهم من الرَّسُول ﷺ آيَات غير الَّتِي أَتَى بهَا حَتَّى قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا منعنَا أَن نرسل بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كذب بهَا الْأَولونَ﴾ يَعْنِي الَّتِي سألوها وَمَعَ قَوْلهم ﴿لن نؤمن لَك حَتَّى تفجر لنا من الأَرْض ينبوعا أَو تكون لَك جنَّة من نخيل وعنب فتفجر الْأَنْهَار خلالها تفجيرا أَو تسْقط السَّمَاء كَمَا زعمت علينا كسفا أَو تَأتي بِاللَّه وَالْمَلَائِكَة قبيلا﴾ وَقَوله ﴿أَو يكون لَك بَيت من زخرف أَو ترقى فِي السَّمَاء وَلنْ نؤمن لرقيك حَتَّى تنزل علينا كتابا نقرؤه﴾
وَمَعَ مَا ذكره عَن الْيَهُود فِي قَوْله ﴿يَسْأَلك أهل الْكتاب أَن تنزل عَلَيْهِم كتابا من السَّمَاء فقد سَأَلُوا مُوسَى أكبر من ذَلِك فَقَالُوا أرنا الله جهرة﴾ مَعَ مَا عَلَيْهِ أهل الْإِلْحَاد والتعطيل من الِاحْتِجَاج والعناد فَكيف جهل هَؤُلَاءِ أجمع وَلم يُنَبه بَعضهم بَعْضًا عَلَيْهِ لَوْلَا جهل السَّائِل عَن هَذَا
وَيُقَال للسَّائِل عَن هَذَا من الْيَهُود وَالنَّصَارَى فَمَا أنكرتم أَلا يكون

1 / 175