151

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

مناطق
العراق
ذَلِك نقلا ظَاهرا وَيَقَع تَفْصِيله وَالنَّص عَلَيْهِ وَالْبَيَان لَهُ من كل رجل بِعَيْنِه وَإِذا كُنَّا لَا نعلم وجود الْمُعَارضَة لِلْقُرْآنِ كعلمنا لظُهُوره من جِهَة النَّبِي ﷺ وَجب سُقُوط مَا قَالُوا وَأَيْضًا فَلَو كَانَ الْخَوْف من السَّيْف مَانِعا من نقلهم الْمُعَارضَة لمنع ذَلِك أَيْضا من دَعْوَى الْمُعَارضَة فَإِذا لم يمْنَع الْخَوْف من قَوْلكُم قد عورض وَإِن كَانَ تَصْرِيحًا بالقدح فِي الْقُرْآن والتكذيب لَهُ مَعَ عُرْوَة من حجَّة أَو شُبْهَة فَكيف يمنعكم الْخَوْف من إِظْهَار مَا ادعيتم
وَيُقَال لمن سَأَلَ عَن هَذَا من الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَو كَانَ مَا قلتموه صَحِيحا لجَاز لمدع أَن يَدعِي أَن مُوسَى وَعِيسَى ﵉ قد عورضا فِي قلب الْعَصَا حَيَّة وفلق الْبَحْر وإحياء الْمَيِّت وإبراء الأكمه والأبرص وَأَن الْخَوْف من أسيافكم يمْنَع من قتل ذَلِك وَأَن الْخَوْف من سيوف الْمُسلمين الْيَوْم يمْنَع من نَقله الْآن لِأَن مكذب مُوسَى وَعِيسَى عِنْد الْمُسلمين بِمَنْزِلَة مكذب مُحَمَّد ﷺ فَإِن لم يجب هَذَا لم يجب مَا قُلْتُمْ
مَسْأَلَة فِي حفظ الْمُعَارضَة
فَإِن قَالَ قَائِل مَا أنكرتم أَن تكون الْمُعَارضَة قد وَقعت ونسيت وَذهب ذكرهَا وضبطها عَن كل فرقة لِأَن الله صرف دواعي النَّاس وهممهم عَن

1 / 173