149

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

مناطق
العراق
اكتتبها) وَقَالَت تَارَة أُخْرَى ﴿شعر﴾ وَقَالَت تَارَة سلمَان يلقنه ويلقي إِلَيْهِ حَتَّى قَالَ تَعَالَى ﴿لِسَان الَّذِي يلحدون إِلَيْهِ أعجمي وَهَذَا لِسَان عَرَبِيّ مُبين﴾ علم بذلك أَن مَا أَتَى بِهِ لَيْسَ من جنس الحذق والتقدم فِي الصِّنَاعَة فِي شَيْء وعَلى أَن الله سُبْحَانَهُ إِذا أَبَاحَ لَهُ هَذَا التَّقَدُّم والحذق وَجمع لَهُ أَسبَابه ووفر دواعيه وهمته على تَحْصِيله وَعلم مَعَ ذَلِك أَنه سيدعيه آيَة لَهُ وَحجَّة على صدقه جمع همم من تحداه على فعل مثله وَلَا أتاحه لَهُم وَلَا مكنهم مِنْهُ صَار ذَلِك آيَة من فعله وخرقا للْعَادَة وَجرى مجْرى سَائِر الْآيَات وَلَو علم الله سُبْحَانَهُ أَنه كَاذِب فِيمَا يَدعِيهِ لوفر الدَّوَاعِي والهمم وَجَمعهَا على معارضته وَخلق اللطائف الَّتِي يتَوَصَّل بهَا إِلَى بُلُوغ مَنْزِلَته لكَي يبطل حجَّته ويزيل شبهته وَمَتى لم يفعل ذَلِك كَانَ ناقضا للْعَادَة بِصَرْف الهمم عَن فعل ذَلِك وَجمع الدَّوَاعِي عَلَيْهِ وَمنع اللطائف والأسباب الممكنة مِنْهُ وَالله تَعَالَى لَا ينْقض الْعَادَات إِلَّا للدلالة على الصدْق
مَسْأَلَة فِي التحدي
فَإِن قَالَ قَائِل وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ إِن صَاحب كتاب إقليدس

1 / 171