تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

أبو بكر الباقلاني ت. 403 هجري
11

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

نَارا أَو إنْسَانا وَهُوَ من أهل لغتنا يقْصد إِلَى إفهامنا أَنه مَا شَاهد إِلَّا مثل مَا سمي بحضرتنا نَارا أَو إنْسَانا لَا نحمل بعض ذَلِك على بعض لَكِن بِمُوجب الِاسْم وموضوع اللُّغَة وَوُجُوب اسْتِعْمَال الْكَلَام على مَا استعملوه وَوَضعه حَيْثُ وضعوه وَقد يسْتَدلّ بالمعجزة على صدق من ظَهرت على يَده لِأَنَّهَا تجْرِي مجْرى الشَّهَادَة لَهُ ويستدل على صدق الْمخبر الَّذِي أخبر عَنهُ النَّبِي ﷺ أَنه لَا يكذب وَكَذَلِكَ يسْتَدلّ بِخَبَر من خبر عَن صدقه صَاحب المعجزة على صدق من أخبر عَنهُ أَنه لَا يكذب وَقد يسْتَدلّ أَيْضا على بعض القضايا الْعَقْلِيَّة وعَلى الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة بِالْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة وَالْقِيَاس الشَّرْعِيّ المنتزع من الْأُصُول الْمَنْطُوق بهَا وَمَا جرى مجْرى الْقيَاس على الْعلَّة من ضرب الِاجْتِهَاد الَّذِي يسوغ الحكم بِمثلِهِ من الشَّرْع على مَذْهَب القايسين فَكل هَذِه الْأَدِلَّة السمعية جَارِيَة فِي الْكَشْف عَن صِحَة الْقيَاس مجْرى مَا قدمنَا ذكره من الْأَحْكَام الْعَقْلِيَّة وَإِن كَانَ فرعا لأدلة الْعُقُول وقضاياها وَفِيمَا أومأنا إِلَيْهِ من وُجُوه الِاسْتِدْلَال كِفَايَة وتنبيه على مَا أضربنا عَن ذكره بَاب آخر فِي معنى الدَّلِيل وَالِاسْتِدْلَال فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا معنى الدَّلِيل عنْدكُمْ قيل لَهُ هُوَ المرشد إِلَى معرفَة الْغَائِب عَن الْحَواس وَمَا لَا يعرف باضطرار وَهُوَ الَّذِي ينصب من

1 / 33