تلخيص المتشابه في الرسم
محقق
سُكينة الشهابي
الناشر
طلاس للدراسات والترجمة والنشر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٩٨٥ م
مكان النشر
دمشق
تصانيف
•رسم القرآن
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
دَخَلَ أَبُو عَمْرٍو إِسْحَاقُ بْنُ مِرَارٍ الشَّيْبَانِيُّ الْبَادِيَةَ وَمَعَهُ دَسْتِجَتَانِ حِبْرًا فَمَا خَرَجَ حَتَّى أَفْنَاهَا بِكَتْبِ سَمَاعِهِ مِنَ الْعَرَبِ، وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ نَبِيلا فَاضِلا، عَالِمًا بِكَلامِ الْعَرَبِ، حَافِظًا لِلُغَاتِهَا، عَمَلِ الشُّعَرَاءِ: رَبِيعَةَ، وَمُضَرَ، وَالْيَمَنِ إِلَى ابْنِ هِرْمَةَ، وَكَانَ سَمِعَ مِنَ الْحَدِيثِ سَمَاعًا وَاسِعًا، وَعَمَّرَ عُمْرًا طَوِيلا حَتَّى أَنَافَ عَلَى التِّسْعِينَ، وَهُوَ عِنْدَ الْخَاصَّةِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ مَشْهُورٌ مَعْرُوفٌ، وَالَّذِي قَصَّرَ بِهِ عِنْدَ الْعَامَّةِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ كَانَ مُسْتَهْتِرًا بِالنَّبِيذِ وَالشُّرْبِ لَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَسَمِعَ النَّاسُ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ سِنِينَ، وَأَبُوهُ أبو عَمْرٍو فِي الأَحْيَاءِ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ وَأَمَّا الثَّانِي بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ فَهُوَ:
أَبُو عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ
تَابِعِيٌّ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، يَرْوِي عَنْهُ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُهُ يَحْيَى
أنا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، نا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِي ذِكْرِ الطَّبَقَةِ الَّتِي تَلِي أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: وَأَبُو عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، سَمِعَ مِنْ عُمَرَ، اسْمُهُ: زُرْعَةُ، رَمْلِيٌّ
أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ فِي هَيْئَةِ اسْمِهِ: هَيْئَةِ، رَجُلٍ مُسْلِمٍ، فَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ عُقْبَةُ وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ الْغُلامُ: أَتَدْرِي عَلَى مَنْ رَدَدْتَ؟ فَقَالَ: أَلَيْسَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ فَقَالُوا: لا وَلَكِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ، فَقَامَ عُقْبَةُ فَتَبِعَهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ قَالَ: «إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، لَكِنْ أَطَالَ اللَّهُ حَيَاتَكَ، وَأَكْثَرَ مَالَكَ»
1 / 574