441

تلخيص المتشابه في الرسم

محقق

سُكينة الشهابي

الناشر

طلاس للدراسات والترجمة والنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٨٥ م

مكان النشر

دمشق

وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ يَتَعَجَّبُ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ حِينَ يَرْوِي عَنْهُ، قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: كَانَ هَذَا جَارًا لَنَا مِنَ الأَزْدِ، لَمْ يَكُنْ يُسَوِّي شَيْئًا، قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا وَمَاتَ يَحْيَى وَهُوَ رَوَى عَنْهُ، حَدَّثَ عَنْهُ، مَرْوَانُ، وَيَعْلَى
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الأَكْبَرُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَرَابَا، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: قَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي السَّرِيِّ الْكُوفِيِّ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَادَا، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، قَالُوا: نا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلُ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «حَجَّةٌ هَا هُنَا، ثُمَّ احْدِجُ هَا هُنَا حَتَّى تَفْنَى»، حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ الأَوْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ، عَنْ عُمَرَ قَوْلُهُ: ثُمَّ احْدِجْ هَا هُنَا: يَعْنِي إِلَى الْغَزْوِ، وَالْحَدْجُ شَدُّ الأَحْمَالِ وَتَوْسِيقُهَا يُقَالُ: حَدَّجْتُ الأَحْمَالَ وَغَيْرَهَا أَحْدِجُهَا حَدْجًا، الْوَاحِدُ مِنْهَا حِدْجٌ، وَجَمْعُهَا حُدُوجٌ وَأَحْدَاجٌ قَالَ طَرَفَةُ:
كَأَنَّ حُدُوجَ الْمَالِكِيَّةِ غُدْوَةً ... خَلايَا سَفِينٍ بِالنَّوَاصِفِ مِنْ دَدِ
وَقَالَ الأَعْشَى:
أَلا قُلْ لِمَيْثَاءَ مَا بَالُهَا ... أَلِلْبِينِ تُحْدَجُ أَجْمَالُهَا
قَوْلُهُ: تَحْدِجُ يَعْنِي تُشَدُّ عَلَيْهَا، وَالَّذِي يُرَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ فَضَّلَ الْغَزْوَ عَلَى الْحَجِّ بَعْدَ حَجَّةِ الإِسْلامِ

1 / 441