و المقصود أن ما يجب قتل صاحبه بكل حال أعظم ممن ليس كذلك و سيئته أعظم من سيئة المنتقص لرسول الله صلى الله عليه وسلم
و يقال أيضا منازعوه يقولون قول هذا القائل قول يتضمن تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم و الطعن في دينه و أمره و أذى الله و رسوله و ذلك أعظم من التنقص باتفاق المسلمين ولهذا يقال كل مشرك مكذب برسول الله متنقص به و ليس كل من كذب الرسول صلى الله عليه وسلم أو تنقصه يكون مشركا فصار قوله متضمنا لتنقص الرسول مع الشرك عند منازعيه و قولهم لم يتضمن عنده إلا مجرد التنقص فكان ما يذكرونه من الوعيد لحزبه أعظم مما يذكر هو من الوعيد
و الناس متنازعون في أهل الكتاب هل يدخلون في المشركين أم لا كما في قوله تعالى
﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾
وهل هم مشركون أم لا و التحقيق أن أصل دينهم ليس فيه شرك لكن ابتدعوا نوعا من الشرك و لهذا قال تعالى
﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين﴾
فجعل المشركين غير أهل الكتاب
صفحة ٣٠٢