533

الطالع السعيد الجامع لأسماء نجباء الصعيد

محقق

سعد محمد حسن

الناشر

الدار المصرية للتأليف والنشر

ووقفت له على كتاب لطيف، تكلّم فيه على تصوّف وفلسفة، ورأيت بخطّه قصيدة، مدح بها عماد الدّين عليّا (^١) الثّعلبىّ عمّه، أوّلها:
بانت سعاد فأضحى (^٢) القلب فى شغل … مستأثرا فى وثاق الأعين النّجل
حكّمتها فاستعدّت للنّوى صلفا … فصرت دهرى لفرط البين فى وجل
حذّرت من بينها دهرى فأذهلنى … شيئان لم يكنا من قبل فى أملى
هجر وجور فهل لى من يساعدنى … يا للرجال لقد حيّرت فى عملى
إذا الخطوب ألمّت بى مبرّحة … فليس يكشفها إلّا العماد على
نوال كفّيه بحر خاض لجّته … ذلّ العفاة ففازوا منه بالأمل
وهى طويلة:
وأخبرنى الشّيخ ضياء الدّين منتصر (^٣) [خطيب أدفو] قال: كان الأمير علاء الدّين خزندار والى قوص، جرّد إلى النّوبة (^٤) فأقام بها مدّة، ثمّ قدم منها ونزل بأدفو، فخرج الموفّق إليه وأنشده هذين البيتين:
نذرت لله نذرا … وهو العليم وأدرى
إذا وصلت معافى … أصوم لله شهرا
/ فقال: حيّاك الله يا خطيب.
وكان وصيّا على ابن عمّه، وكان عليه تمر (^٥) للدّيوان وقف، عليه منه خمسة وعشرون أردبا، فشدّد فى الطّلب عليه، فتقدّم الخطيب إلى الأمير وأنشده [قصيدة منها]:

(^١) انظر ترجمته ص ٣٨١.
(^٢) فى ا وج وز: «فقلبى اليوم فى شغل».
(^٣) هو منتصر بن الحسن، وستأتى ترجمته فى الطالع.
(^٤) انظر فيما يتعلق بالنوبة القسم الجغرافى من الطالع.
(^٥) فى ز وط والوافى: «ثمر» بالثاء.

1 / 516