شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [فيماذا يقال عند استلام الأركان، وفي كيفية صلاة ركعتي الطواف] قال: ويقول عند استلامه: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}، ويسبح الله، ويهلله، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الطواف، فإذا فرغ منه، صلى ركعتين إزاء(1) مقام إبراهيم صلى الله عليه وآله وسلم، وقرأ في الأولى بالحمد، وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية بالحمد، وقل هو الله أحد، وإن شاء قرأ في الأولى بقل هو الله أحد، وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون، أو بغيرهما من مفصل السور. وجميعه منصوص عليه في (الأحكام)(2).
وروى أبو داود في (السنن) بإسناده عن عبد الله بن السائب، قال: سمعت النبي(3) صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ما بين الركنين {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}.
وروى ابن أبي شيبة أيضا بإسناده، عن رجل من خزاعة كان أميرا على الحاج، أنه خطب، وقال: إن النبي صلى الله عليه آله وسلم قال: ((يا عمر إنك رجل شديد، تؤذي الضعيف، فإذا طفت بالبيت، فرأيت خلوة، فادن منه، وإلا فكبر، وهلل)) (4).
وروى ابن أبي شيبة(5) أيضا بإسناده، عن عطاء، عن ابن عباس قال: إذا حاذيت به، فكبر، فاذكر الله، وادع، وصل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
صفحة ٣٤٨