وأخبرنا أبو الحسين عبد الله بن سعيد البروجردي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمرو الدينوري، قال : حدثنا ابن أبي ميسرة، قال: حدثنا الربيع بن بدر(1)، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( تمضمضوا، واستنشقوا، والأذنان من الرأس ))، فهذه الأخبار كلها نصوص في إيجاب المضمضة والاستنشاق.
وأخبرنا أبو العباس الحسني، قال: حدثنا أبو بكر الصواف، قال: حدثنا أبو زيد محمد بن موسى، قال: حدثنا إسماعيل بن سعيد، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن أشعث، عن أبي إسحاق، قال: قال علي عليه السلام: أول الوضوء المضمضة والاستنشاق.
وروينا عن محمد بن الحنفية أنه قال: دخلت على أبي وهو يتوضأ في حديث طويل وفيه أنه تمضمض واستنشق، ثم قال لي بعد فراغه: (يا بني افعل كفعالي هذا)، وقد ذكرنا إسناده في مسألة وجوب الاستنجاء بالماء، فثبت عنه عليه السلام وجوبهما، ولم نحفظ عن غيره من الصحابة خلافه، فوجب القول به، على أن مذهبنا أنه إذا صح القول عن علي عليه السلام وجب المصير إليه، خالفه غيره من الصحابة أم لم يخالفه.
ومن النص في هذا الباب الذي لا يحتمل التأويل:
ما أخبرنا به أبو العباس الحسني، قال: أخبرنا محمد بن علي الصواف، قال: أخبرنا أبو زيد المقرئ، قال: حدثنا إسماعيل بن سعيد في كتاب (البيان)، قال: حدثنا محمد بن بندار السباك، قال: حدثنا إسحاق بن راهويه، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عبادة، عن جعفر بن إياس، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أتى مصلاه، فقام فيه للصلاة، فكبر، ثم انفتل، فقال: ذكرت شيئا من الوضوء لا بد منه، فتمضمض واستنشق، ثم استقبل الصلاة.
فإن قيل: يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: في المضمضة والاستنشاق هما سنة في الوضوء!
صفحة ٨٠