شرح التجريد في فقه الزيدية
ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((في خمس وعشرين من الإبل ابنة مخاض، فإن لم يكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر ))، فلم يجز العدول عن ابنة مخاض إلى ابن لبون إلا بشرط عدم ابنة مخاض، كما لا يجوز العدول عن ابنة مخاض إلى ابن لبون إلا بشرط عدم ابنة مخاض، كما لا يجوز العدول عن ابنة مخاض إلى ابن لبون إلا بشرط عدم ابنة مخاض، كما لا يجوز العدول عن الماء إلى التراب إلا بشرط عدمه، فدل ذلك على تعيين الوجوب في ابنة مخاض متى وجدت، كما وجب تعيين الوجوب على المتطهر في الماء متى وجده.
ويدل على ذلك ما رواه أبو داود في السنن بإسناده عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعثه إلى اليمن، فقال: ((خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من من الإبل، والبقرة من البقر ))، وهذا صريح ما نذهب إليه.
فإن قيل: روي أن أبي بن كعب حين بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مصدقا أتى على رجل وجبت في إبله ابنة مخاض، فأعطى ناقة سمينة، قال: فأبيت أن آخذها، فخرج معي حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له: ((ذاك الذي عليك، فإن تطوعت خيرا آجرك الله فيه وقبلناه))، فصار ذلك مأخوذا على وجه البدل؛ إذ بعضه تطوع، وليس في فرض الإبل بعض ناقة.
قيل له: عن هذا جوابان:
أحدهما: أن يقال إن جميعه فرض، وهو أعلى الفرضين، معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم ((فإن تطوعت خيرا آجرك الله))، إن تطوعت بالعدول عن أخف الفرضين إلى أثقلهما لا أن بعضه فرض وبعضه غير فرض، وفي هذا ما يسقط كونه مأخذوا على وجه البدل.
صفحة ٥٦