شرح التجريد في فقه الزيدية
وقلنا: إن التكبيرات خمس؛ لما أخبرنا به أبو العباس الحسني رحمه الله، حدثنا سالم بن الحسن بن سالم البغدادي، حدثنا يوسف بن محمد العطار الواسطي، حدثنا عبد الحميد بن بنان، حدثنا جابر بن عبد الله، عن عبد العزيز بن الحكم الحضرمي، قال: صليت خلف زيد بن أرقم على جنازة، فكبر خمسا، فسئل عن ذلك فقال: (( سنة نبيكم )).
وأخبرنا أبو بكر المقرئ، حدثنا الطحاوي، حدثنا أحمد بن أبي داود، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا إسرائيل بن يونس، حدثنا عبد الأعلى أنه صلى خلف زيد بن أرقم على جنازة، فكبر خمسا، فسأله عبد الرحمن بن أبي ليلى فأخذ بيده فقال: أنسيت؟ فقال: لا، ولكني صليت خلف أبي القاسم خليلي صلى الله عليه وآله وسلم فكبر خمسا، فلا أتركه أبدا (1).
وأخبرنا أبو بكر المقرئ، حدثنا الطحاوي، حدثنا ابن أبي داود، حدثنا عيسى بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن أبي مسلم، عن يحيى بن عبد الله التيمي، قال: صليت مع عيسى مولى حذيفة على جنازة، فكبر خمسا عليها، ثم التفت إلينا فقال: ما وهمت، ولا نسيت، ولكني كبرت كما كبر مولاي وولي نعمتي يعني حذيفة بن اليمان صلى على جنازة فكبر خمسا، ثم التفت إلينا فقال: ما وهمت ولا نسيت، ولكني كبرت كما كبر رسول الله صلى الله وآله وسلم(2).
فإن قيل: روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كبر على النجاشي أربعا حين نعاه الناس إليه.
وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يكبر أربع تكبيرات على الميت.
وروي عن زيد بن أرقم أنه كبر على أبي شريك أربعا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفعل.
وروي عن ابن /244/ أبي أوفا، نحوه.
صفحة ٤٨٧