شرح التجريد في فقه الزيدية
وأخبرنا أبو بكر المقري، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا ابن مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر، عن سفيان، عن جابر، قال: مات إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن ستة عشر شهرا، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم(1).
وروى أبو جعفر بإسناده، عن المغيرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( الطفل يصلى عليه ))(2).
فإن قيل: روي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفن ابنه إبراهيم عليه السلام، ولم يصل عليه.
قيل له: يحتمل أن يكون لم يتول الصلاة عليه بنفسه؛ لإشتغاله بصلاة الكسوف، فقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خشي أن يكون ذلك من أشراط الساعة، وعجل إلى المسجد، والصلاة، ويكون ما روي عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم صلى عليه، بمعنى أنه أمر بالصلاة عليه، كما روي أنه رجم ماعزا، أي أمر برجمه.
وروى أبو جعفر بإسناده عن عطاء، عن جابر، قال: إذا استهل الصبي، ورث، وصلي عليه(3).
مسألة [في المحترق والغريق، كيف يغسلا؟]
قال: والمحترق بالنار يصب عليه الماء إن خشي أن يتقطع، وإن لم يخش، غسل، وكذلك الغريق.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام)(4).
والأصل في هذا أن الميت يجب أن يصان ويكرم، فيجب أن يوقى ما يؤدي إلى تمزيق جلده وتقطيعه إلى أن يدفن، ألا ترى أنه يستر، ويكفن، ويستعمل له فيه(5) الطيب.
صفحة ٤٧٠