شرح التجريد في فقه الزيدية
وأخبرنا أبو بكر المقري، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي داود، عن محمد بن عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس قال: أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد بالقتلى، فجعل يصلي عليهم، فيوضع تسعة وحمزة فيكبر عليهم سبع تكبيرات، ثم يرفعون ويترك حمزة، فجاؤا بتسعة فكبر عليهم سبعا سبعا حتى فرغ منهم(1).
وأخبرنا أبو بكر المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا فهد، قال: حدثنا يوسف بن بهلول، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن أبي إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر يوم أحد بحمزة عليه السلام فسجي ببرده، ثم صلى عليه فكبر عليه بتسع(2) تكبيرات، ثم أتي بالقتلى يوضعون، فيصلي عليهم وعليه معهم(3).
وروي مثل ذلك /234/ عن أبي مالك الغفاري(4).
وروي عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على قتلى أحد بعد مقتلهم بثمان سنين.
وفي بعض الأخبار عن عقبة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت.
وروى شداد بن الهاد: أن أعرابيا بايع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقتل بين يديه، فكفنه في جبة نفسه، ثم قدمه، فصلى(5) عليه.
فكل ذلك يدل على صحة ما ذهبنا إليه من أن الشهيد يصلى عليه.
فإن قيل: روي عن أنس أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم.
صفحة ٤٦٧