1685

قال: وإذا ثبت عند لحاكم عدم الشفيع لم يحكم له بالشفعة قد نبه بذلك أن الحاكم له أن يحكم قبل إحضار المال لهذا استثنى المعدم وإن كان الأولى ألا يحكم إلا بعد إحضار المال لئلا يقع فيه التوى والضرر على المشتري وبه قال محمد بن الحسن أعني أن الحاكم لا ينبغي له أن يحكم إلا بعد إحضار المال فأما إذا صح إعدامه عند الحاكم فلا يجوز أن يحكم له بالشفعة لأنه يكون قد أدخل الضرر على المشتري وعرض ماله للتوى وعلى الحاكم أن ينظر للتخصمين نظرا يوفي كل واحد منهما حقه.

مسألة:

قال: وإذا طلب الشفيع الشفعة فقال له المشتري أحمل الثمن فمضى ولم يعد يكونن على شفعته متى عاد والمشتري يطالبه عند الحاكم وهذا هو الأشهر من قول أبي حنيفة والشافعي وقال محمد إن عاد فيما بينه وبين شهر وإلا بطلت شفعته، وقال يحيى بن الحسين عليهم السلام في الفنون نحو هذا القول ولم يحده بشهر والأصح ما ذكره في الأحكام من أنه يكون أبدا على شفعته حتى يسلم، او يحكم الحاكم بإبطالها، ووجهه ما مضى من أن قد استحق بالطلب ووجب حقه والسكوت وتأخير توفير الثمن لا يبطلها كمالا يبطل لذلك سائر الحقوق الواجبة ولأن أجد لا يقول إن ذلك على الفور بل يفسح له في المجة فوجب أن يكون كثير المدة كقليلها كسائر الحقوق وكما نقول إن كثير المدة كيسيرها في ترك الطلب، ووجه القول الآخر أنه يؤدي إلى تعليق ملك المشتري وقد بينا أن له أن يرافعه إلى الحاكم فيمنع ملكه عن التغليق فإن لم يفعل يكون هو الذي علق ملكه وحق الشفيع يكون ثابتا كما بيناه.

مسألة:

صفحة ٢٠١

شرح التجريد في فقه الزيدية | أصول