1672

قولنا وقول أبي حنيفة وأصحابه في الشفعة بالجوار واحد والخلاف فيه بيننا وبين ابن أبي ليلى والشافعي والإمامية، حكى الكرخي أن ابن ابي ليلى كان يقول في ذلك مثل قول أبي حنيفة ثم رجع عنه، والدليل على صحة ما ذهبنا إليه في ذلك الأخبار المشهورة منها حديث عطاء، عن جابر قالك قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبا، إذا كان طريقهما واحدا)، وحديث عمرو بن شعيب، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه قال: قلت يا رسول الله أرض ليس لأحد فيها شرك ولا قسم، إلا الجوار، قال صلى الله علي وآله وسلم: (الجار أحق بصقبه)، وهذا يبطل كل تأويل يتأوله المخالف.

صفحة ١٨٦