شرح التجريد في فقه الزيدية
فإن قيل: أليس لو نص على عيب بعينه ورضي به المشتري صح ذلكز قيل له: بين هذا وذاك فرق لأن هذا شراء المعيب وشراء المعيب وشراء المعيب جئز، وليس ذلك كذلك لأنه لم يجعله معيبا يتعلق البيع به مع العيب، وإنما شرط عليه أن يترك حقا يكون له، وهو الرد بالعيب، وأيضا لا خلاف انه لو قال قد أبرأتك من عيب واحد، أو عيبينأو كثر من ذلك ولم ينص عليه كاان ذلك بااطلا والعلة أنها برأه من عيب مجهول فكذلك ما اختلفنا فيه.
فإن قيل: فيما ذكرنااه أولا من الوجه الأول أنه أبرأه من العيوب وليس هو اشترااط ترك حق له.
قيل له: إنه وإن كان بلفظ البراءه فالمعنى في هو ااشتراك ترك حق له لأن تخصيله أنه اشترط عليه ألا يرده بعيب إن وجد فيه وما يراعى في صحة لابيع والشرط وفسادهما إنما هو في المعاني دون العبارات.
مسأألة:
قال: ولو أن رجلا اشترى من رجل سلعة فحملها إلى بلد غير البلد الذي وقع الابيع فيه فوجد بهاا عيبا ولقي البائع في ذلك البلد كان له أن يردها عليه فيه ولم يكن للبائع أن يطالب المشتري بردها إلى البلد الذي انعقد فيه البيع.
ووجهه أن الرد حق للمشتري لا تعلق له بالمواضع فله أن يستوفيه من البائع في أي موضع وجده فيه دليله سائر الاحقوق كالدين والقصاص والكفالة لأنها أجمع حقوق لا تعلق بالمواضع التي وجبت فيها وغنما احترزنا بقولنا لا تعلق له بالمواضع من السلم فإن السلم إذا كان من شرطه تسليم المسلم فيه في موضع يعينه صحت المطالبة بتسليمه في ذلك الموضع.
مسألة:
قال: ولو أن وجد بها عيبا وأشهد على ذلك وتوجه إلى البلد الذي فيه البائع ليردها فتلفت في الطريق كان له أن يرجع على صاحبها بنقصان العيب تخريجا التخريج فيه قولناا بنقصان العيب لأن إطلاق اللفط في المنتخب ما يقتضي الردوع بالثمن إلا أن مسائله تدل على الرجوع بأرش النقصان فكان قوله الثمن عبارة عن أرش النقصان.
صفحة ١٢٦