1495

ماذكرناه من أن بيعهن لا يجوز منصوص عليه في الأحكام والمنتخب، وهو قول القاسم عليه السلام وما ذكرناه من أنها لو وضعت لغير تمام بعد أن يكون مضغه أو نحوها منصوص عليه في المنتخب. وما ذهبنا إليه من منع بيعهن هو قول عامة الفقهاء، وهو ما أجمع عليه في الصدر الأول.

وذهبت الإمامية إلى أن بيعهن جائز، وبه قال الناصر عليه السلام، وروي القولان جميعا عن أمير المؤمنين عليه السلام رواه عنه زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام مثل قول الإماية.

وروى لنا أبو العباس الحسني مثل قولنا عنه عليه السلام ، قال أبو العباس الحسني: أخبرنا محمد بن الحسين بن علي العلوي المصري، قال: حدثنا أبي الحيسن يعني أخا الناصر قال: حدثنا زيد بن الحسن بن زيد بن عيسى بن زيد بن علي، عن أبي بكر عبدالله بن أبي أويس، عن حسين بن عبدالله بن ضميرة، عن أبي، عن جده، عن علي عليه السلام أنه كان يقول: لا تباع أم الولد.

والأصل في ذلك ما اخبرنا به أبو العباس الحسني قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن عثمان الثقفي، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن عكرمه، عن ابن عباس، قال: ذكرت مارية أم إبراهيم عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (اعتقها ولدها وإن كان سقطا). فدل ذلك على أنها تصير حرة بنفس الولادة، وهذا صريح مذهبنا.

فإن قيل: فأنتم لا تثبتون عتقها في حال الولادة؟

قيل له: لا يمتنع أن يكون الموجب للعتق هو الولادة، وإن وجب أن يراعى لتمامه شرط آخر، ألا ترى أن المكاتب يعتق بالكتابة، وإن كان أداء المال شرطا في تمام العتق.

فإن قيل: فإنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: (أعتقها لدها)، وقد علمنا أن الولد لم يكن منه الإعتاق فلم يكن للخبر ظاهر؟

صفحة ٧