1353

والمستحاضة تعتد بالحيض، وتتحرى وقته كما تتحرى لوقت(1) الصلاة والصيام. وجميعه منصوص عليه في (الأحكام) (2).

ما ذكرناه من أن المطلقة الحبلى عدتها أن تضع ما في بطنها مما لا خلاف فيه، وقد قال تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}. وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام في رجل طلق /163/ امرأته وهي حامل قال: ( هي في العدة مالم تلد، فإذا ولدت، فقد حل أجلها، وإن كان في بطنها ولدان فولدت أحدهما، فهو أحق برجعتها مالم تلد الثاني). على أنها إذا كانت معتدة مالم تضع الأول، وجب أن تكون معتدة ما بقي في بطنها ولد، والعلة أنها مطلقة حبلى، وما ذكرناه من أمر المستحاضة فلا خلاف أنها تتحرى لترك الصلاة والصيام، فوجب أن يلزمها التحري للإعتداد؛ لأن كل واحد منهما عبادة، فيجب أن يراعى إقبال الحيض وإدباره، ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قال للمستحاضة: (أقعدي أيام أقرائك)، دل ذلك على أن للمستحاضة أقراء، فوجب أن تعتد بها لقول الله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}، وإذا لم تصل إلى معرفتها باليقين، وجب عليها أن تتوصل إلى معرفتها بالتحري كسائر ما تتعلق به العبادات والأحكام.

صفحة ٢٩٨