1304

[55كتاب الطلاق]

كتاب الطلاق

باب القول في صفة الطلاق وتنوعه

[مسألة في طلاق السنة]

إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته طلاق السنة، طلقها في طهرها من غير جماع. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1) و(المنتخب) (2)، وهو مما لا خلاف فيه.

والأصل فيه: قول الله تعالى: {إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن}، ثم ورد فيه: ما أخبرنا به أبو بكر المقري، حدثنا الطحاوي، حدثنا أبو بكرة، وإبراهيم بن مرزوق، قالا: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، قال: سمعت عبدالرحمن بن أيمن، يسأل ابن عمر، عن الرجل يطلق امرأته، وهي حائض، فقال: فعل ذلك عبدالله بن عمر، فسأل عن ذلك عمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: <مره فليرتجعها حتى تطهر، ثم ليطلقها، ثم قرأ {إذا طلقتم النساء فطلقوهن} في قبل عدتهن>(3).

وأخبرنا المقري، حدثنا الطحاوي، أخبرنا ابن أبي داود، حدثنا عبدالله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، حدثني سالم بن عبدالله، أن عبدالله بن عمر أخبره أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: <مره فليرتجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها طاهرا قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمر الله تعالى>(4).

صفحة ٢٤٩