شرح التجريد في فقه الزيدية
وأخبرنا المقري، حدثنا الطحاوي، حدثنا ربيع الجيزي، حدثنا أبو الأسود، أخبرنا ابن لهيعة، عن زيد بن أبي حبيب، أن عامر بن يحيى المعافري، حدثه أن حسين بن عبد الله الشيباني حدثه انه سمع ابن عباس يقول: إن ناسا من حمير أتوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسألونه عن النساء فأنزل الله تعالى: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}، مقبلة ومدبرة إذا كان في الفرج، فبان بما ذكرناه من الأخبار صحة ما قلناه(1).
وقد روي مثل قولنا عن كثير من الصحابة ولم يرو خلافه عن أحد منهم، إلا عن ابن عمر، وقد اختلفت الرواية عنه في ذلك، وادعى الغلط على نافع في روايته ذلك عن ابن عمر، فكأنه لم يرو عنه شيء وثبت مثل قولنا عن غيره، فجرى مجرى الإجماع، فلم يجز القول بخلافه.
مسألة [في نظر الزوج إلى فرج زوجته والعكس وفي إتيان المرأة من دبرها]
قال القاسم عليه السلام: لا بأس لكل واحدمن الزوجين أن ينظر إلى فرج صاحبه، قال: ولا بأس للرجل أن يأتي المرأة في فرجها مقبلة ومدبرة.
ما حكيناه أولا عن القاسم عليه السلام منصوص عليه في (مسائل عبد الله بن الحسن).
وما حكيناه عنه ثانيا منصوص عليه في (مسائل النيروسي عنه).
ووجه ما قلناه من أنه لا بأس لكل واحد من الزوجين أن ينظر إلى فرج صاحبه أنه ضرب من المباشرة والإفضاء، قال الله تعالى: {فالآن باشروهن}، وقال: {وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض}، ولأنه أحد الإستمتاعين، فإذا أبيح [له] (2) الأعلى، فالأدنى أولى بذلك.
وقلنا: إن للرجل أن يأتي أهله مقبلا ومدبرا في الفرج، لما قدمناه من الأخبار في هذا الباب.
صفحة ٢٠٨