1117

قيل له: هذا كلام من يرى أنه لا يجب تحريم الشيء وفساده بمجرد قول صاحب الشرع، وأن التحريم والفساد إنما يجب إذا عرفنا لهما وجها سوى ما يذكره صاحب الشرع، وهذا فاسد بإجماع المسلمين، فوجب سقوط هذا السؤال، ولزوم القضاء بإفساد هذا العقد؛ لتحريم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ألا ترى أنه غير ممتنع أن يكون ورد الشرع بتحريم النكاح إذا عقد على الخمر، وإباحته إذا عقد على الخنزير، وإن كان /34/ المهر في العقدين فاسدا، فإذا ثبت ذلك، وجب تحريم عقد نكاح الشغار؛ لظاهر كلام(1) النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإن كانت أحواله في الوجوه الثلاثة على ما ذكر.

فإن قيل: فنحن نقيس نكاح الشغار على نكاح يعقد على الخنزير والخمر، فنقول: إنه لا يجب أن يفسد نكاح الشغار لفساد المهر كما لا يجب أن يفسد نكاح على الخمر والخنزير.

صفحة ٦٢