883

التجريد للقدوري

محقق

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

الناشر

دار السلام

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

القاهرة

(أصليت؟) قال: لا، قال: (فصل ركعتين)، وحث الناس على الصدقة، فألقوا ثيابا، فأعطاه رسول الله ﷺ منها ثوبين، فلما كانت الجمعة الأخرى جاء الرجل والنبي ﷺ يخطب فقال له: (ما صليت؟ فقال: لا، فقال: (صل ركعتين)، ثم حث الناس على الصدقة، فطرح أحد ثوبيه، فصاح به رسول الله ﷺ، وقال: (خذه).
٤٠٦١ - والجواب: أن هذا يحتمل أن يكون حالة إباحة الكلام، أو في غير خطبة الجمعة، والدليل عليه أن النبي ﷺ قال: (انظروا إلى هذا، جاء تلك لجمعة بهيئة بذة، فأمرت الناس بالصدقة، فطرحوا ثيابا، فأعطيته منها ثوبين، فلما جاءت الجمعة أمرت الناس بالصدقة فجاء فألقى أحد ثوبيه)، وهذا كلام من النبي ﷺ في حال الخطبة، فدل على ما قلناه. وجملة هذا أن هذه الأخبار محتملة للتأويل، مخالفة للمشهور من فعل السلف، فلا يعترض بها. وقد روي عن علي ﵁ أنه قال: أخطأ السنة من صلى والإمام يخطب.
٤٠٦٢ - قالوا: لأنه ممن يصح منه الصلاة لا يخاف فواتها دخل موضعا بني لها فوجب أن يصلي في الخطبة، كما قبل الخطبة.
٤٠٦٣ - والجواب: أن هذا ينتقض بمن دخل حال التحريمة. ثم إن ما قبل الخطبة غير مسلم إذا خرج الإمام. وقبل خروج الإمام لما جاز الزيادة على الركعتين جازت

2 / 946