التجريد للقدوري
محقق
مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية
الناشر
دار السلام
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
٣٧٦ - قلنا: الطهارة جنس واحد، وإن اختلفت صفاتها، فهو كالعطاء المختلف الصفات، فيجوز أن يُخْبَر ببعضه عقيب بعض، ولأن الفائدة في دخول المسح بين الغسلين استحباب الترتيب، أو ليعطف الرِجْل على الرأس لفظًا، وعلى الوجه حكمًا.
٣٧٧ - ولا يقال: إذا ثبت أن دخولها للترتيب ثبت وجوبه؛ لأن الأمر على الوجوب.
٣٧٨ - قلنا: لم يثبت أنه قال: الترتيب بالأمر، وإنما بيناه لطلبًا فائدة الكلام، والفائدة لا تختص بالوجوب.
٣٧٩ - قالوا: العرب تخبر عن الأقرب فالأقرب، فلما ذكر الله تعالى اليدين عقيب الوجه، وأَخَر الرأس مع قُربه؛ دل على الترتيب.
٣٨٠ - قلنا: يحتمل أن يكون أخره لفضيلة الترتيب على ما قدمناه، ويدل عليه حديث الرُّبَيِّع: أن النبي ﷺ توضأ وضوءه للصلاة فغسل يديه ثلاثا، وتمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، ويديه إلى المرافقين ثلاثا، وغسل رجليه ثلاثا، ثم مسح برأسه، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ دعا بماء في إناء، فغسل كفيه ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل دراعية ثاثا، ثم مسح برأسه، وهذا يفيد تقديم الكفين على الوجه، وذكر أبو داود حديث عمار في التيمم، وأن النبي ﷺ قال: «إنما يكفيك أن تصنع هكذا» فضرب بيده على الأرض فنفضها، ثم ضرب شماله على يمينه، ويمينه
1 / 141