787

التجريد للقدوري

محقق

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

الناشر

دار السلام

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

القاهرة

٣٦٥٢ - [ولا يقال: إن الله تعالى ذكر إقامة الصلاة بعد الحكم بالإيمان. فقال ﴿إنما يعمر مساجد الله من ءامن بالله﴾] ثم عطف عليه قوله ﴿وأقام الصلواة﴾؛ وذلك لأن العمارة إذا ثبت أن المراد بها الصلاة، فكأنه قال: إنما يعمرها بالصلاة المؤمن المقيم للصلاة، [وهذا] غير ممتنع، ويدل عليه حديث أنس أن النبي ﷺ قال: "من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فله ما لنا وعليه ما علينا".
٣٦٥٣ - قالوا: لا نسلم أنه يصلي صلاتنا إلا بعد تقديم الإيمان.
٣٦٤٥ - قلنا: الخبر يقتضي أن صلاتنا يعلم بها الإيمان، كما لو قال قائل: فهو شجاع، دل للقائل على الشجاعة وإن [لم] يتقدم العلم بوجوده. ويدل عليه قوله ﵇: "نهيت عن قتل المصلين". وروي أن النبي ﷺ أنفذ أبا بكر إلى رجل فأمره بقتله، فرآه يصلي فرجع، ثم أمر عمر، فلما رآه يصلي رجع، ثم أمر

2 / 850