362

التجريد للقدوري

محقق

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

الناشر

دار السلام

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

القاهرة

مناطق
العراق
١٧٧٠ - احتجوا: بحديث أنس أن النبي ﷺ أمر بلالًا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
١٧٧١ - والجواب: أن الصحيح من هذا الخبر أن بلالًا أُمر، من غير ذكر أَمر رسول الله ﷺ، هكذا رواه أبو داود وغيره. وإذا لم يذكر الآمر لم يكن حجة؛ لجواز أن يكون أمر بعد النبي ﷺ، فيحتاج أن ينظر في صحة الأمر.
١٧٧٢ - وقولهم: هو مؤذن رسول الله ﷺ، فإذا قيل: أمر، فالنبي ﷺ أَمَرَهُ، لا يصح؛ لأنه أذّن بعده، وإنما كان يُقال ذلك لمن لا يؤذن إلا له، ولأنه يحتمل أن يكون المراد من أن يشفع الأذان: بالصوت، فيأتي بصوتين صوتين، ويوتر الإقامة في الصوت، ويحتمل بشفع الأذان بمعنى: يؤذن قبل الفجر وبعده، ويقتصر على إقامة واحدة.
١٧٧٣ - ولا يقال: لم يكن بلال يؤذن إلا مرة واحدة؛ لأنه إذا ثبت أن الأذان كان دفعتين جاز أن يتفق أمر بلال بفعلهما جميعًا، ويحتمل أن يشفع الأذان بالتثويب ويوتر الإقامة عن التثويب.
١٧٧٤ - قالوا: في الخبر أمر يشفع الأذان ويوتر الإقامة، إلا الإقامة.
١٧٧٥ - قلنا: هذا صحيح على التأويل الأول، وهو الإيتار في الصوت؛ لأنه

1 / 419