310

التجريد للقدوري

محقق

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

الناشر

دار السلام

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

القاهرة

مناطق
العراق
١٥٦٧ - احتجوا بقوله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾، وبقوله ﵇: «إن دم الحيض أسود يعرف»، وقد مضى الجواب عن ذلك.
١٥٦٨ - قالوا: روي عن النبي ﷺ أنه قال: «ما رأيت ناقصات عقل ودين أدر على سلب أولى الألباب منهن» قيل: يا رسول الله ما نقصان عقلهن، وما نقصان دينهن، قال: «أما نقصان عقلهن: فإن شهادة امرأتين منهن بشهادة رجل، وأما نقصان دينهن: فإن أحداهن تمكث شطر عمرها لا تصلي»، وهذا لا يكون إلا والحيض يتقدر بخمسة عشر يومًا.
١٥٦٩ - والجواب: أن المحفوظ في هذا الخبر: «إن إحداهن تمكث عدد الأيام والليالي لا تصلي»، فأما النصف: فقال ابن المظفر الحافظ: لا أصل له عن النبي ﷺ، وأما الشطر: فلا يختص بالنصف، بل يتناول ما دونه كتناوله له.
١٥٧٠ - ولأنه قد يتصور ترك الصلاة نصف عمر المرأة وإن كان الحيض عشرة أيام، ألا ترى أن من بلغت لخمسة عشر سنة فحاضت عشرة أيام حتى تمت لها ستون فقد تركت الصلاة شطر عمرها.
١٥٧١ - ولا يقال: إن النبي ﷺ قصد الفرق بين الرجال والنساء وهما يتساويان فيما قبل البلوغ؛ لأنه يجوز أن يكون ذكر ترك الصلاة في الشطر ليبين الفرق في بعض المدة دون جميعها.

1 / 366