1199

التجريد للقدوري

محقق

مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية

الناشر

دار السلام

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

القاهرة

[فإذا لم يجز لأحد الشريكين] أن يضمن شريكه الرطب بالتمر، كذلك حق الفقراء. ولأن تضمين مقدار العشر لرب المال لا يجوز بالحزر، أصله: عشر الزرع.
٥٥٢٦ - ولا يقال: إن الحنطة غير ظاهرة، فلا يكن حزرها؛ لأن إمكان الحزر في أحدهما كهو في الآخر، والإصابة في أحدهما كالإصابة في الآخر، والخطأ في أحدهما كالخطأ في الآخر.
٥٥٢٧ - احتجوا: بحديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ بعض عبد الله بن رواحة ﵁ إلى خيبر خارصا، فخرص عليهم أربعين ألف وسق وخير اليهود، فقال: إن أردتم أخذته ورددت عليكم عشرين ألف وسق وإن أدرتم تأخذونه وتردوا علي عشرين ألف وسق. وروى الشافعي ﵁: (إن شئتم فلكم، وإن شئتم فلي).
٥٥٢٨ - والجواب: إن اليهود كانوا معاملين في خيبر فاستحقوا النصف بالعمل، وأحد الشريكين لا يملك نصيب شريكه بالإجماع، وإنما ادعى مخالفنا جواز ذلك في مقدار العشر، فلابد أن يحمل على وجه يصح مع الشريكين فعندنا صح؛ لأن حق الاسترقاق يتعلق برقابهم فالعقد معهم لا يثبت فيه ربا، أو نقول: روي أن الشعبي روى القصة، وذكر فيها: (إن شئتم كلتم لنا [كذا] ولكم

3 / 1275