584

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

محقق

الدكتور أبو القاسم إمامي

الناشر

دار سروش للطباعة والنشر

الإصدار

الثانية للأجزاء ١ - ٢

سنة النشر

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

مكان النشر

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

مناطق
إيران
فقال له إصطفانوس:
- «أنام الله عينك أيّها الأمير، لا تعجب من نومك وعندك هذا المال، ولكن اعجب من نومك إن ذهب، ثمّ نمت.» قال: والله، لقد ذهب ذلك المال كلّه، أودع بعضه فجحد، وأنفق بعضه، وسرق أسبابه بعضه، فآل أمره إلى أن باع فضّة كانت حلية مصحفه، وكان يركب حمارا صغيرا تنال رجله الأرض عليه.
فلقيه مالك بن زياد [١]، فقال له:
- «ما فعل المال الذي كنت تقول فيه ما تقول؟» فقال:
- «كلّ شيء هالك، إلّا وجهه [٢]، يا با يحيى!»
تحريض معاوية بين سعيد بن العاص ومروان
وكتب معاوية إلى سعيد بن العاص: أن:
- «اقبض أموال مروان، واهدم داره.» فأمسك سعيد عن ذلك. ثمّ كاتبه فى ذلك ثانيا، فراجعه سعيد، فقال:
- «يا أمير المؤمنين، قرابته قريبة.» فكتب إليه ثالثا، بقبض أمواله، وهدم داره، فلم يفعل. فعزل سعيدا [٣]، وولّى مروان، وكتب إليه أن:
- «اهدم دار سعيد.» فأرسل الفعلة، وركب ليهدمها، فقال له سعيد:
- «يا با عبد الملك، أتهدم دارى؟» قال:
- «نعم! كتب إلىّ أمير المؤمنين، ولو كتب إليك، لفعلت.» قال:

[١] . زياد: كذا فى الأصل، وما فى مط: دينار!
[٢] . س ٢٨، القصص: ٨٨.
[٣] . أنظر الطبري (٧: ١٦٤) .

2 / 26