554

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

محقق

الدكتور أبو القاسم إمامي

الناشر

دار سروش للطباعة والنشر

الإصدار

الثانية للأجزاء ١ - ٢

سنة النشر

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

مكان النشر

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

مناطق
إيران
فسار جارية حتى أتى نجران، وقتل خلقا من شيعة عثمان، وهرب بسر منه، وتبعه حتى دخل مكة والمدينة، وأرجف الناس بموت علىّ. فأخذ الناس ببيعة الحسن بن علىّ، فأبوا، ثم خافوه، فبايعوه، فأقام [١] مدة، ثم انصرف إلى الكوفة.
العراق لعلىّ، والشام لمعاوية
ثم جرت مكاتبات كثيرة بين علىّ- ﵇ وبين معاوية، استقرّ آخرها على وضع الحرب بينهما، ويكون لعلىّ العراق، ولمعاوية الشام، لا يدخل أحدهما على صاحبه في عمله بجيش، [ولا غارة] [٢] ولا غزوة، وأن يضعا السيف، ولا يريقا دماء المسلمين، فتراضيا على ذلك.
تحالف الخوارج لقتل علىّ، ومعاوية، وعمرو بن العاص
واجتمع بعد ذلك نفر ممن يرى رأى الخوارج، فتذاكروا أصحاب النهر، وترحّموا عليهم، وعابوا ولاتهم، وقالوا:
- «ما نصنع بالبقاء بعدهم؟ فلو قتلنا أئمة الضلال، لرجونا الأجر والثواب.» فتحالف عبد الرحمان بن ملجم، والبرك بن عبد الله، [٣٦] وعمرو بن بكر التميمي أن يأتى كلّ واحد منهم واحدا من الأئمة الثلاثة يعنون: عليّا، ومعاوية، وعمرو بن العاص، فيغتالونهم.
فأمّا ابن ملجم فقال: «أنا أكفيكم علىّ بن أبى طالب.» وكان من أهل مصر.
وقال البرك بن عبد الله: «أنا أكفيكم معاوية.» وقال عمرو بن بكر: «أنا أكفيكم عمرو بن العاص.»

[١] . في الأصل ومط: فأقاموا. والعبارة في الطبري (٦: ٣٤٥٢): فبايعوه، و«أقام» يومه، ثم خرج منصرفا إلى الكوفة..
[٢] . ما في [] تكملة من الطبري ٦: ٣٤٥٣.

1 / 565