489

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

محقق

الدكتور أبو القاسم إمامي

الناشر

دار سروش للطباعة والنشر

الإصدار

الثانية للأجزاء ١ - ٢

سنة النشر

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

مكان النشر

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

مناطق
إيران
- «استبقني يا أمير المؤمنين.» فقال: «بعد ثلاثة تضرب وجوههم بسيفك؟» وأمر به، فضربت عنقه.
وتتابع الناس على زمام الجمل حتى قتل أربعون رجلا يرتجزون ويأخذون [٥٥٧] الخطام فيقتلون. فحدّث عبد الله بن الزبير قال:
أمسيت يوم الجمل وبى سبع وثلاثون جراحة من طعنة وضربة، وما رأيت مثل يوم الجمل قطّ، ما ينهزم منّا أحد وما يأخذ بخطام الجمل أحد إلّا قتل.
فأخذت بالخطام، فقالت عائشة:
- «من أنت؟» قلت: «ابن الزبير.» قالت: «وثكل أسماء.» ومرّ بى الأشتر، فعرفته، وعانقته، وسقطنا جميعا، وناديت:
- «اقتلوني ومالكا.» فجاء ناس منّا، فقاتلوا عنّا حتى تحاجزنا، وضاع منّى الخطام. فسمعت عليّا وهو ينادى:
- «اعقروا الجمل، فإنّه إن عقر تفرّقوا.» فضربه رجل، فسقط، فما سمعت قطّ أشدّ من عجيج الجمل.
وفي رواية أبى بكر بن عيّاش عن علقمة أنه قال:
قلت للأشتر: «قد كنت كارها لقتل عثمان، فما أخرجك بالبصرة؟» قال: «إنّ هؤلاء بايعوه، ثم نكثوا، وكان ابن الزبير هو الذي هزّ عائشة على

1 / 500