358

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

محقق

الدكتور أبو القاسم إمامي

الناشر

دار سروش للطباعة والنشر

الإصدار

الثانية للأجزاء ١ - ٢

سنة النشر

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

مكان النشر

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

مناطق
إيران
خرج نحو المدينة حتى قدم على عمر، فشكاه، وقال:
- «لقد شكوتك إلى المسلمين، وبالله، إنّك في أمرى غير مجمل يا عمر.» فقال له عمر:
- «من أين هذا الثراء؟» قال: «من الأنفال والسّهمان.» ثمّ أخذ منه عشرين ألف درهم، فأدخلها بيت المال. ثمّ قال:
- «يا خالد، والله إنّك علىّ لكريم، وإنّك إلىّ لحبيب، ولن تعاتبني بعد اليوم على شيء.» وكتب عمر في الأمصار:
- «إنّى لم أعزل خالدا عن سخط ولا خيانة ولكنّ المسلمين فتنوا به، فخفت أن يوكلوا إليه ويبتلوا [به] [١] وأحببت أن تعلموا أنّ الله هو الصانع، وألّا نكون بعرض فتنة.» [٢] وحجّ عمر في هذه السنة، وبنى المسجد الحرام، ووسّع فيه، وأقام بمكة عشرين ليلة، وهدم على أقوام أبوا أن يبيعوا، ووضع أثمان دورهم في بيت المال حتى أخذوها.
علاء بن الحضرمي وعاقبة عصيانه
وكان علاء بن الحضرمي بالبحرين واليا من قبل أبى بكر ثمّ من قبل عمر [٤٠٤] وكان يبارى [٣] سعدا، فطال [٤] العلاء على سعد في الردّة بالفضل. فلمّا

[١] . تكملة من الطبري.
[٢] . راجع الطبري (٥: ٢٨- ٢٥٢٦) .
[٣] . الكلمة مطموسة في الأصل وأثبتناها كما في مط والطبري (٥: ٢٥٤٦) .
[٤] . كذا في الأصل ومط: فطال، وفي الطبري: فطار.

1 / 368