293

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

محقق

الدكتور أبو القاسم إمامي

الناشر

دار سروش للطباعة والنشر

الإصدار

الثانية للأجزاء ١ - ٢

سنة النشر

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

مكان النشر

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

مناطق
إيران
مما حدث في خلافة عمر
عمر يقاسم خالدا ماله
فلمّا استخلف عمر كان أوّل ما تكلّم به عزل خالد بن الوليد. وكتب إلى أبى عبيدة بتأميره عليه، وقال له:
- «أدع خالدا، فإن أكذب نفسه في حديث تكلّم به خالد فهو أمير على ما هو عليه، وإن لم يكذب نفسه فأنت الأمير. ثمّ انزع عمامته عن رأسه، وقاسمه ماله نصفين.» [١] فلما ذكر ذلك أبو عبيدة لخالد قال:
- «أنظرنى أستشر في أمرى.» [٢] ففعل أبو عبيدة. فدخل خالد على أخته فاطمة بنت الوليد، وكانت عند الحارث بن هشام، فذكر لها الحديث، فقالت:
- «والله لا يحبّك عمر أبدا، وما يريد إلّا أن تكذب نفسك ثم ينزعك.» فقبّل رأسها وقال:
- «صدقت.» وتمّ على أمره وأبى [٣٢٤] أن يكذب نفسه.

[١] . تجد الرواية عند الطبري (٤: ٢١٤٨) .
[٢] . في الطبري: أنظرنى أستشر أختى في أمرى (٤: ٢١٤٨) .

1 / 303