261

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

محقق

الدكتور أبو القاسم إمامي

الناشر

دار سروش للطباعة والنشر

الإصدار

الثانية للأجزاء ١ - ٢

سنة النشر

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

مكان النشر

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

مناطق
إيران
ممالأة [١] عليه؟» فقالت: «وعلى أىّ أمره؟» قال جشنس: فقلت: «إخراجه.» فقالت: «أو قتله؟» قلت: [٢٨٦] «أو قتله.» قالت: «نعم. والله، ما خلق الله شخصا أبغض إلىّ منه، ما ينتهى عن حرمة لله [٢] . فإذا عزمتم فأعلمونى أخبركم بمأتى هذا الأمر.» قال جشنس:
فأخرج فإذا فيروز وداذويه ينتظرانى، وإذا قيس قد دعاه الأسود، فدخل إليه في عشرة من مذحج وهمدان.
فقال له الأسود: «يا قيس! ألم أفعل بك، ألم أصنع؟» يعتدّ عليه بنعمته.
فقال: «بلى.» قال: «فإنّه يقول- يعنى الشيطان الذي معه-:
- «إنّ قيسا على الغدر بك، إيه، يا سوءة، يا سوءة، إلّا تقطع من قيس يده، يقطع قنّتك العليا.» حتى ظنّ أنه قاتله. فقال:
- «كذبك وذى الخمار، فإمّا قتلتني، فإنّها موتة مريحة أهون علىّ من موتات أموت بها كلّ يوم، خوفا وفرقا، وإمّا صدّقتنى. فوالله لأنت أهيب وأجلّ في نفسي، من أن أحدّثها بغدر لك.» فرقّ له، وأخرجه.

[١] . الممالأة: المعاونة والمساعدة.
[٢] . في الطبري: ما يقوم لله على حقّ، ولا ينتهى له عن حرمة (٤: ١٨٥٨) .

1 / 269